العلامة المجلسي
46
بحار الأنوار
السراج ، قال : كنا نمشي مع أبي عبد الله عليه السلام وهو يريد أن يعزي ذا قرابة له بمولود له ، فانقطع شسع نعل أبي عبد الله عليه السلام فتناول نعله من رجله ، ثم مشى حافيا ، فنظر إليه ابن أبي يعفور ، فخلع نعل نفسه من رجله ، وخلع الشسع منها وناولها أبا عبد الله عليه السلام فأعرض عنه كهيئة المغضب ، ثم أبى أن يقبله ، وقال : لا إن صاحب المصيبة أولى بالصبر عليها ، فمشى حافيا حتى دخل على الرجل الذي أتاه ليعزيه ( 1 ) . 65 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يختضب بالحناء خضابا قانيا ( 2 ) . 66 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن سجيم عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وهو رافع يده إلى السماء : رب لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا لا أقل من ذلك ، ولا أكثر ، قال : فما كان بأسرع من أن تحدر الدموع من جوانب لحيته ثم أقبل علي فقال : يا ابن أبي يعفور إن يونس بن متى وكله الله عز وجل إلى نفسه أقل من طرفة عين ، فأحدث ذلك الذنب ، قلت : فبلغ به كفرا ؟ أصلحك الله قال : لا ، ولكن الموت على تلك الحال هلاك ( 3 ) . 67 - الكافي : محمد بن يحيى ، رفعه ، عن عبد الله بن مسكان قال : كنا جماعة من أصحابنا دخلنا الحمام فلما خرجنا لقينا أبو عبد الله عليه السلام فقال لنا : من أين أقبلتم ؟ فقلنا له : من الحمام فقال : أنقى الله غسلكم ، فقلنا له : جعلنا فداك . وإنا جئنا معه حتى دخل الحمام ، فجلسنا له حتى خرج ، فقلنا له : أنقى الله غسلك ! فقال :
--> ( 1 ) المصدر السابق ج 6 ص 464 . ( 2 ) المصدر السابق ج 6 ص 481 وفى الأصل ( أبا جعفر ) وفى الهامش عن بعض النسخ : ( أبا عبد الله ) . ( 3 ) المصدر السابق ج 2 ص 581 .